عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
21
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
الشرط السابع : أن لا يأكل شيئا من الحيوانات ويقتصر على الخبز والملح ونبات الأرض . الشرط الثامن : لا يستعمل الروحانيات في الأشياء المحتقرة ، بل في الأشياء العظيمة بحسب ما يليق بحسب ما يليق بكل روحاني . الشرط التاسع : أن لا يراجعها مرة بعد أخرى ، كالتصديع والإبرام فإنه يهلك نفسه . الشرط العاشر : يجب أن يكون جلدا قويا وقورا صبورا ثابت القلب عطر البدن ، بعيدا من الوسخ والقاذورات مما تعافه الطبائع . الشرط الحادي عشر : يجب أن تكون نفس صاحب العمل حية لا ميتة ، وأعني بالحيّة التي إذا لاح لها شيء من أمور الروحانيات اشتاقت إليه نفسه واقشعرت جلدته ووقف شعره ؛ فإن لم يتحرك إلا لطلب اللذات الجسمانية ، فهو لا يصلح لهذا الباب ، واللّه أعلم وأحكم . باب : في تقرير الأصول الكلية لهذا العلم والنظر في ماهيته وأسبابه الفاعلية وأحوال من يمارسه والعلوم المشتبهة به والفرق بينه وبينها وفي أسباب الحوادث والإرادات والتأثيرات وتحقيق الكلام فيها على الوجه الكليّ . اعلم أن الحوادث في هذا العالم العنصري ، لا بد لها من أسباب ، إما أن تكون حادثة أو قديمة ؛ فإن كانت حادثة افترقت إلى أسباب أخرى ولزم التسلسل ، وذلك محال ؛ لأن السبب المؤثر لا بد أن يكون موجودا مع المسبب ؛ فلو كان المؤثر في وجود كل حادثة ، جاز تأخر الأولى ولزم حصول تلك الأسباب والمسببات التي لا نهاية لها دفعة واحدة . لكن ذلك محال ؛ لأن ذلك المجموع ممكن وحادث لمجموعه ، وبكل واحد من أجزائه وكل ممكن محدث ، فله سبب مغاير له ؛ فإذا ذلك